محمد بن أحمد المقدسي ( المشاري )

365

أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم

العين شبرا ونصفا « 1 » ، ثم انصرفت بنا الأدلّاء إلى ناحية خراسان فخرجنا « 2 » خلف سمرقند بسبعة فراسخ وقد كان أصحاب الحصون « 3 » زوّدونا ما كفانا ثم صرنا إلى الواثق فأخبرناه ، وهذا يردّ قول من زعم أنه بالأندلس « 4 » جمل شؤون هذا الإقليم هو إقليم حارّ الّا قومس كثير المياه والأمطار ليس به نهر تجرى فيه السفن الّا بناحية الخزر اشرّ مياهه وهوائه بجرجان وهو قشف مؤذ كثير الذمّة ولا يعمل فيه النخيل « 5 » ومذاهبهم مختلفة اما قومس وأكثر أهل « 4 » جرجان وبعض طبرستان فحنفيّون « 6 » والباقون حنابلة وشفعويّة ولا ترى « 7 » ببيار صاحب حديث الّا شفعويّا « 8 » والنجّاريّة بجرجان كثير وللكرّاميّة بجرجان وبيار وجبال طبرستان خوانق « 9 » وللشيعة بجرجان وطبرستان جلبة فان قال قائل ألم تقل انه ليس ببيار مبتدع ثم قلت إن بها كرّاميّة قيل له الكرّاميّة أهل زهد وتعبّد ومرجعهم إلى أبى حنيفة وكلّ من رجع إلى أبى حنيفة أو إلى مالك أو إلى الشافعيّ أو إلى ائمّة الحديث الذين لم يغلوا فيه ولم يفرطوا في حبّ معاوية ولم يشبّهوا اللَّه ويصفوه بصفات المخلوقين فليس « 10 » بمبتدع وانا عازم على أن لا أطلق لساني في امّة محمّد صلى اللَّه عليه وسلم ولا اشهد عليهم بالضلالة ما وجدت إلى ذلك طريقا بعد هذا الحديث الحسن الشريف حدّثنا محمّد بن محمّد الدهستانىّ ومسافر بن عبد اللَّه الأستراباذيّ ومحمّد بن عليّ النحويّ وعليّ ابن الحسن السرخسىّ قالوا « 11 » حدّثنا يوسف بن عليّ الفقيه الزاهد قال حدّثنا أبو الوليد أحمد بن بسطام الطالقانيّ الفقيه الزاهد قال حدّثنا يوسف بن عليّ الابّار السمرقندىّ قال حدّثنا عليّ بن إسحاق الحنظليّ قال أخبرني بشر بن عمارة قال قال مسعر بن كدام « 12 » قال ما أدركت من الناس من له عقل كعقل ابن مرّة جاءه رجل فقال عافاك اللَّه جئتك مسترشدا انّى رجل

--> ( 1 ) . ونصف B ( 2 ) . ثم قال أخرجتنا الأدلة : C pro his ( 3 ) . كانوا C ( 4 ) . Com ( 5 ) . تعمل فيه الخيل C ( 6 ) . فعلى مذهب أبى حنيفة C ( 7 ) B sine punctis . بنمار DeindeC ( 8 ) . ولا شفعوى C ( 9 ) ونواحي الديلم Quae sequuntur ad 367 , 2 in C desiderantur . ( 10 ) . فلبسوا ؟ B ( 11 ) . قال B ( 12 ) . كرام B